الزمخشري
86
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عليّ ؟ تقول صلى اللّه على محمد وآله ، قال : إني أقول الطيبين الأخيار ، فتخرج أنت . 163 - قال عبد الملك لأعرابي : لا تحسن أن تطّاف « 1 » ، قال : يا أمير المؤمنين ، إني لأطيل المشي حتى أتوارى كراهة أن أرى ، واستدبر الريح ، وأجتنب القبلة ، واستر بالنجوة وأفج أفجاج الثعلب ، وأتمسح بالحجر والمدر ، وأجتنب الروثة والرّمة « 2 » ، قال : إنك نبيل أصيل . 164 - قال أبو العيناء : ما قطعني أحد قبل المهتدي « 3 » ، قال : بلغني أنك تغتاب الناس ، قلت : يبطل ما قيل عني شغلي بعيني ؛ قال : ذاك واللّه أشد لنغطيك على أهل العافية . 165 - [ شاعر ] : إن كنت جاهلة فاستخبري خبري * هل أصدر الأمر لا يسطاع بالحيل وهل أرد شبا خصمي بحاسمة * تكفي الألد حجاج الخصم بالجدل « 4 » 166 - فيه لدد وله مدد . 167 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أبغض الرجال إلى اللّه الألد الخصيم . 168 - وعنه عليه الصلاة والسلام : لا خير في المراء وإن كان في حق . 169 - أبو حيان « 5 » : إن الخصم متى كان الهوى مركبه ، والعناد
--> ( 1 ) إطّاف : تغوّط . ( 2 ) الرمة : العظام البالية . ( 3 ) المهتدي : هو محمد المهتدي بن هارون الواثق بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد . خليفة عباسي . بويع له بعد خلع المعتز سنة 255 ه . قتله الترك سنة 256 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 3 : 347 والوفيات 2 : 270 . ( 4 ) شباة السيف : حدّه . والحاسمة : القاطعة . والألدّ : الخصيم . ( 5 ) أبو حيّان التوحيدي : هو علي بن محمد بن العباس . فيلسوف ، متصوف ، معتزلي . قيل : كان زنديقا . ولد بشيراز وصحب ابن العميد والصاحب بن عبّاد . توفي نحو سنة 400 ه . أحرق كتبه بنفسه . راجع ترجمته في طبقات السبكي 1 : 2 ودائرة المعارف الإسلامية 1 : 333 .